الشيخ الحويزي
260
تفسير نور الثقلين
وفيه عند قوله : " فمالئون منها البطون " وقد روى أن الله تعالى يجوعهم حتى ينسوا عذاب النار من شدة الجوع : فيصرخون إلى مالك ، فيحملهم إلى تلك الشجرة وفيهم أبو جهل ، فيأكلون منها فتغلى بطونهم ، فيسقون شربة من الماء الحار الذي بلغ نهايته في الحرارة فإذا قربوها من وجوههم شوت وجوههم ، فذلك قوله : يشوى الوجوه . 77 - وروى أبو أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله : " ويسقى من ماء صديد " قال : يقرب إليه فيتكرهه فإذا أدنى منه شوى وجهه ووقع فروة رأسه ، فإذا شرب قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره ، يقول الله عز وجل : " وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم " ويقول : " وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه " . 78 - في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : " يوم تبدل الأرض غير الأرض " قال : تبدل خبزة يأكل الناس منها حتى يفرغوا من الحساب ، فقال له قائل : انهم لفى شغل يومئذ عن الأكل والشرب ؟ فقال له : ان ابن آدم خلق أجوف لابد له من طعام وشراب ، أهم أشد شغلا أم في النار ؟ فقد استغاثوا والله عز وجل يقول : " وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب " . 79 - في تفسير العياشي عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " يوم تبدل غير الأرض " قال تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب ، فقال له قائل : انهم يومئذ في شغل عن الأكل والشرب ؟ فقال له : ان ابن آدم خلق أجوف لا بد له من الطعام والشراب أهم أشد شغلا أم هم في النار فقد استغاثوا " وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل " . 80 - عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ان أهل النار لما غلى الزقوم والضريع في بطونهم كغلي الحميم سألوا الشراب ، فأتوا بشراب غساق وصديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل